النور
فكلامه نور ومدخله نور ومخرجه نور ومصيره إلى نور يوم القيامة إلى الجنة
ثم ضرب مثل الكافر فقال : والذين كفروا أعمالهم كسراب
قال : وكذلك الكافر يجيء يوم القيامة وهو يحسب أن له عند الله خيرا فلا يجده ويدخله الله النار قال : وضرب مثلا آخر للكافر فقال أو كظلمات في بحر لجي فهو يتقلب في خمس من الظلم
فكلامه ظلمة وعمله ظلمة ومخرجه ظلمة ومدخله ظلمة ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات إلى النار
فكذلك ميت الاحياء يمشي في الناس لا يدري ماذا له وماذا عليه
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ان اليهود قالوا لمحمد : كيف يخلص نور الله من دون السماء ؟ فضرب الله مثل ذلك لنوره فقال الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة والمشكاة : كوة البيت
فيها مصباح وهو السراج يكون في الزجاجة
وهو مثل ضربه الله لطاعته فسمى طاعته نورا ثم سماها انواعا شتى لا شرقية ولا غربية قال : هي وسط الشجرة لا تنالها الشمس اذا طلعت ولا اذا غربت وذلك لوجود الزيت يكاد زيتها يضيء يقول : بغير نار نور على نور يعني بذلك ايمان العبد وعمله يهدي الله لنوره من يشاء هو مثل المؤمن
وأخرج الطبراني وابن عدي وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عمر رضي الله عنه في قوله كمشكاة فيها مصباح قال : المشكاة : جوف محمد صلى الله عليه و سلم
والزجاجة : قلبه
والمصباح : النور الذي في قلبه
توقد من شجرة مباركة الشجرة : إبراهيم
زيتونة لا شرقية ولا غربية لا يهودية ولا نصرانية ثم قرأ ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين آل عمران الآية ٦٧
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن شمر بن عطية قال : جاء ابن عباس رضي الله عنهما إلى كعب الأحبار فقال : حدثني عن قول الله الله نور السموات والأرض مثل نوره قال : مثل نور محمد صلى الله عليه و سلم كمشكاة قال : المشكاة الكوة
ضربها مثلا لفمه فيها مصباح والمصباح : قلبه
في زجاجة والزجاجة صدره
كأنها كوكب دري شبه صدر محمد صلى الله عليه و سلم بالكوكب الدري ثم رجع إلى المصباح إلى قلبه فقال : توقد من شجرة مباركة


الصفحة التالية
Icon