جهل وأصحابه : لنا العزى ولا عزى لكم فنادى منادي للنبي صلى الله عليه و سلم قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار
فأنزل الله هذان خصمان اختصموا في ربهم
وأخرج عبد بن حميد عن لاحق بن حميد قال : نزلت هذه الآية يوم بدر هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار في عتبة ابن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة
ونزلت ان الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات إلى قوله وهدوا إلى صراط الحميد في علي بن أبي طالب وحمزة وعبيدة بن الحارث
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله هذا خصمان اختصموا في ربهم قال : مثل المؤمن والكافر اختصامها في البعث
وأخرج ابن جرير عن مجاهد وعطاء بن أبي رباح والحسن قال : هم الكافرون والمؤمنون اختصموا في ربهم
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله هذان خصمان اخصتموا في ربهم قال : هم أهل الكتاب قالوا للمؤمنين نحن أولى بالله وأقدم منكم كتابا ونبينا قبل نبيكم
وقال المؤمنون : نحن أحق بالله آمنا بمحمد وآمنا بنبيكم وبما أنزل الله من كتاب وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا ثم تركتموه وكفرتم به حسدا فكان ذلك خصومتهم في ربهم
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : اختصم المسلمون وأهل الكتاب فقال أهل الكتاب : نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم ونحن أولى بالله منكم وقال المسلمون : إن كتابنا يقضي على الكتب كلها ونبينا خاتم الأنبياء فنحن أولى بالله منكم فأفلج الله أهل الإسلام على من ناوأهم فأنزل الله هذان خصمان اختصموا في ربهم
إلى قوله عذاب الحريق
وأخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله هذان خصمان اختصموا في ربهم قال : هما الجنة والنار اختصمتا فقالت النار : خلقني الله لعقوبته
وقالت الجنة : خلقني الله لرحمته
وأخرج ابن جرير عن جاهد فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار قال : الكافر قطعت له ثياب من نار والمؤمن يدخله الله جنات تجري من تحتها الانهار


الصفحة التالية
Icon