أخرج ابن سعد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجت سودة رضي الله عنها بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفي على من يعرفها فرآها عمر رضي الله عنه فقال : يا سودة انك والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين فانكفأت راجعة ورسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتي وانه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت وقالت : يا رسول الله اني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر رضي الله عنه : كذا
كذا
فأوحى اليه ثم رفع عنه وان العرق في يده فقال : انه قد أذن لكن ان تخرجن لحاجتكن
وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي مالك قال : كان نساء النبي صلى الله عليه و سلم يخرجن بالليل لحاجتهن وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين فقيل : ذلك للمنافقين فقالوا : انما نفعله بالأماء
فنزلت هذه الآية يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى ان يعرفن فلا يؤذين فأمر بذلك حتى عرفوا من الأماء
وأخرج ابن جرير عن أبي صالح رضي الله عنه قال : قدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة على غير منزل فكان نساء النبي صلى الله عليه و سلم وغيرهن اذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل فانزل الله يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك
يعني بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة
وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال : كان رجل من المنافقين يتعرض لنساء المؤمنين يؤذيهن فاذا قيل له قال : كنت أحسبها أمة فأمرهن الله تعالى ان يخالفن زي الأماء ويدنين عليهن من جلابيبهن تخمر وجهها إلا احدى عينيها ذلك أدنى ان يعرفن يقول : ذلك أحرى ان يعرفن
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردوية عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية قال : أمر الله نساء المؤمنين اذا خرجن من بيوتهن في حاجة ان يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : لما نزلت هذه الآية يدنين عليهن من جلابيبهن خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من أكسيه سود يلبسنها