قوله : ما جعل عليكم في الدين من حرج توسعة الإسلام ; ما جعل الله من التوبة ومن الكفارات
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عثمان بن بشار عن ابن عباس ما جعل عليكم في الدين من حرج قال : هذا في هلال رمضان ; اذا شك فيه الناس وفي الحج اذا شكوا في الهلال وفي الأضحى وفي الفطر وفي أشباهه
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر من طريق سعيد بن جبير أن ابن عباس سئل عن الحرج ؟ فقال : ادعوا لي رجلا من هذيل فجاءه فقال : ما الحرج فيكم ؟ فقال : الحرجة من الشجر التي ليس لها مخرج
فقال ابن عباس : هذا الحرج الذي ليس له مخرج
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه من طريق عبيد الله بن أبي يزيد ان ابن عباس سئل عن الحرج ؟ فقال : ههنا احد من هذيل ؟ فقال رجل : أنا
فقال : ما تعدون الحرجة فيكم ؟ قال : الشيء الضيق
قال : هو ذاك
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : الحرج الضيق لم يجعله ضيقا ولكنه جعله واسعا أحل لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم وحرم عليكم ولحم الخنزير
وأخرج محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات وابن عساكر عن ابن شهاب قال : سأل عبد الملك بن مروان علي بن عبد الله عن هذه الآية ؟ وما جعل عليكم في الدين من حرج فقال علي بن عبد الله : الحرج الضيق ; جعل الله الكفارات مخرجا من ذلك
سمعت ابن عباس يقول ذلك
وأخرج البيهقي في سننه عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال : قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية ما جعل عليكم في الدين من حرج ثم قال : ادعوا لي رجلا من بني مدلج
قال عمر : ما الحرج فيكم ؟ قال : الضيق
وأخرج أحمد عن حذيفة بن اليمان قال : غاب عنا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يوما فلم يخرج حتى ظننا أن لن يخرج فلما خرج سجد سجدة فظننا أن نفسه قد قبضت ! فلما رفع رأسه قال :" ان ربي عز و جل إستشارني في أمتي ماذا أفعل بهم ؟