عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَعَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَمَرَ عِنْدَهُ لَيْلَةً، فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ نَامَتْ فَأَرَادَهَا فَقَالَتْ : قَدْ نِمْتُ، فَقَالَ : مَا نِمْت، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا، وَصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِثْلَهُ. فَغَدَا عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْتَذِرُ إلَى اللَّهِ وَإِلَيْك ؟ فَإِنَّ نَفْسِي زَيَّنَتْ لِي مُوَاقَعَةَ أَهْلِي، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ رُخْصَةٍ ؟ فَقَالَ لَهُ : لَمْ تَكُنْ بِذَلِكَ حَقِيقًا يَا عُمَرُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَيْتَهُ أَرْسَلَ إلَيْهِ فَأَنْبَأَهُ بِعُذْرِهِ فِي آيَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ }. وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد فِي أَبْوَابِ الْأَذَانِ قَالَ :" جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَرَادَ أَهْلَهُ، فَقَالَتْ : إنِّي قَدْ نِمْت : فَظَنَّ أَنَّهَا تَعْتَلُّ، فَأَتَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ".
$ مستوى٤ مَسْأَلَةٌ الرَّفَثِ
$ الجزء الأول < ١٢٨ > الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : فِي " الرَّفَثِ " : الرَّفَثُ يَكُونُ الْإِفْحَاشَ فِي الْمَنْطِقِ، وَيَكُونُ حَدِيثَ النِّسَاءِ، وَيَكُونُ مُبَاشَرَتَهُنَّ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا الْمُبَاشَرَةُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الْمُبَاشَرَةُ الْجَمْعُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِيمٌ يَكُنِّي، وَهَذَا يَعْضُدُ قَوْلَ مَنْ قَالَ : إنَّ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى :﴿ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ كَذَلِكَ يَصُومُونَ، ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَةِ.
$ مستوى٤ مَسْأَلَةٌ قَوْله تَعَالَى هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ


الصفحة التالية
Icon