حُكْمَهَا. وَالصَّحِيحُ عِنْدِي رِوَايَةُ أَشْهَبَ ; لِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِهِ : فَذَرْهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ. الرَّابِعَةُ : الزَّمْنَى ( هَلْ يَقْتُلُهُ الْمُسْلِم فِي الْحَرْب أَمْ لَا ) : قَالَ سَحْنُونٌ : يُقْتَلُونَ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لَا يُقْتَلُونَ. وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنْ تُعْتَبَرَ أَحْوَالُهُمْ ; فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ إذَايَةٌ قُتِلُوا، وَإِلَّا تُرِكُوا وَمَا هُمْ بِسَبِيلِهِ مِنْ الزَّمَانَةِ، وَصَارُوا مَالًا عَلَى حَالِهِمْ. < ١٥٠ > الْخَامِسَةُ : الشُّيُوخُ ( هَلْ يَقْتُلهُمْ الْمُسْلِم فِي الْحَرْب أَمْ لَا ) : قَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : لَا يُقْتَلُونَ، وَرَأْيِي قَتْلُهُمْ ; لِمَا رَوَى النَّسَائِيّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :﴿ اُقْتُلُوا الشُّيُوخَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ ﴾. وَهَذَا نَصٌّ، وَيَعْضُدُهُ عُمُومُ الْقُرْآنِ وَوُجُودُ الْمَعْنَى فِيهِمْ مِنْ الْمُحَارَبَةِ وَالْقِتَالِ، إلَّا أَنْ يُدْخِلَهُمْ التَّشَيُّخُ وَالْكِبَرُ فِي حَدِّ الْهَرَمِ وَالْفَنَدِ، فَتَعُودُ زَمَانَةً، وَيَلْحَقُونَ بِالصُّورَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ الزَّمْنَى، إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْكُلِّ إذَايَةٌ بِالرَّأْيِ، وَنِكَايَةٌ بِالتَّدْبِيرِ فَيُقْتَلُونَ أَجْمَعُونَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. السَّادِسَةُ : الْعُسَفَاءُ : وَهُمْ الْأُجَرَاءُ وَالْفَلَّاحُونَ، وَكُلٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ حَشْوَةٌ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِمْ ; فَقَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : لَا يُقْتَلُونَ، وَفِي وَصِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ :" لَا تَقْتُلَنَّ عَسِيفًا ". وَالصَّحِيحُ عِنْدِي قَتْلُهُمْ ;


الصفحة التالية
Icon