ألا ترى أنا لا نعلم لما جاء جوابها بالفاء في موضع، فإذا كان كذا، ثبت أنه تكرير ومما يكون كذلك أيضاً إني رأيت أحد عشر كوكباً ثم قال رأيتهم لي ساجدين وقال في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال بعد قوله مشكاة فيها مصباح فكرر في وقال عز من قائل وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها فكرر في قال أبو بكر في آيات في سورة الجاثية إنها تكرار، وعند الجرمى أن قوله أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم أيعدكم أنكم إلى قوله أنكم مخرجون أنه تكرار، وقال لا تحسبن الذين يفرحون إلى قوله فلا تحسبنهم فيكون هذا كله تكرار وأما قوله ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا، فمن قرأ بالتاء، فلا إشكال فيه، لأن الذين كفروا مفعول أول، وسبقوا مفعول ثان ومن قرأ بالياء، فيجوز أن يكون التقدير ولا يحسبن الكافرون أن سبقوا، فحذف أن ويكون أن سبقوا قد سد مسد المفعول الأول ويجوز أن يكون في ولا يحسبن ضمير الإنسان، أي لا يحسبن الإنسان الكافرين السابقين وأما قوله تعالى لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض فمن قرأ بالتاء فلا إشكال فيه، ويكون الذين كفروا مفعولاً أول، ويكون معجزين مفعولاً ثانياً ومن قرأ بالياء، كان في لا يحسبن ضمير الإنسان، أو يكون التقدير لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين، فحذف أنفسهم وأما قوله أعنده علم الغيب فهو يرى، فيرى هذه هي التي تعدى إلى مفعولين، لأن علم الغيب لا يوجبه الحس، حتى إذا علمه أحس شيئاً وإنما المعنى أعنده علم الغيب فهو يعلم الغيب كما يشهده، لأن من حصل له علم الغيب، يعلم الغيب كما يعلم ما يشاهد، والتقدير فهو يرى علم الغيب مثل المشاهدة، فحذفهما للدلالة عليه، قال
ترى حبها عاراً علي وتحسب