رأسه، يتعلق بضربت على حد البدل ومن رفع بالظرف ارتفع قوله السدس بقوله لكل واحد منهما
فإن قلت أفيكون فيمن أعمل غير الأول أن يضمر السدس في قوله لأبويه كما أضمر في قوله
فهيهات هيهات العقيق
في الأول جعل السدس مرتفعاً بالظرف الثاني، فإن ذلك لا يجوز، وليس المعنى عليه ألا ترى أن الأبوين ليس لهما السدس، إنما لكل واحد منهما السدس فإن قلت أفيستقيم أن يكون لأبويه متعلقاً بقوله لكل واحد منهما، على حد أكل يوم لك ثوب؟ فإن ذلك لا يستقيم ألا ترى أنه لا يستقيم أن يقدر لكل واحد منهما لأبويه؛ لأنه ليس ما عليه المعنى فأما قوله مما ترك فحال من السدس، والعامل فيها قوله لكل واحد منهما ولا يكون العامل فيه لأبويه وأما قوله تعالى ومن النخل من طلعها قنوان دانية فقوله من طلعها بدل من قوله ومن النخل على حد ضرب زيد رأسه ومن النخل بدل التبعيض فمن رفع بالظرف، وجب أن يكون في الأول ضمير يبينه ما ارتفع بالثاني، وإن أعمل الأول صار في الثاني ذكر منه وقوله وجنات من أعناب محمول على معنى الإخراج يبين ذلك قوله فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب فقوله وأعناب، على أحد أمرين من نخل وشجر أعناب، أو يكون سمى الشجر باسم ثمرها وأما قوله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب فحيران يكون حالاً من الهاء التي في استهوته فيكون في الصلة ويمكن أن يكون حالاً من الذكر، فيكون العامل فيه نرد وإن جعلته ظرفاً كان الظرف في موضع الحال، فأما له أصحاب فيكون صفة لحيران، فيكون أصحاب مرتفعاً بالظرف دون الابتداء في جميع الأقاويل