وقد ذكر ذلك سيبويه في الكتاب، واحتج بأبيات، وربما أسوقها لك بعد البداية بآي التنزيل فمن ذلك قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة، ولم يقل وإنهما اكتفاء بذكر الصلاة عن ذكر الصبر، وقد ذكرنا أنهم قالوا إن الهاء للاستعانة ومن ذلك قوله وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت وقال ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً، فهذا على القياس المستمر، لأن التقدير وإن كان أحد هذين؛ ومن يكسب أحد هذين، لأن أو لأحد الشيئين ولو صرح بهذا لصح وجاد له وبه فكذلك إذا قال بلفظة أو ما
فأما قوله إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما وقوله أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين فهذا على قياس الآيتين المتقدمتين، حقهما فالله أولى به، وحرمه؛ ولكنه جاء على قولهم جالس الحسن وابن سيرين؛ على معنى أنه يجوز له مجالستهما ومثل هذا قد جاء في الشعر، أنشدوا لرجل من هذيل
| وكان سيان ألا يسرحوا نعماً | أو يسرحوه بها واغبرت السوح |
| نحن بما عندنا وأنت بما | عندك راض والرأي مختلف |
| رماني بأمر كنت منه ووالدي | بريئاً ومن أجل الطوى رماني |
وكان وأنت غير غدور
فأحفظها
التاسع والعشرون
ما جاء في التنزيل صار الفصل فيه عوضاً
عن نقصان لحق الكلمة