فيها معايش ومن ذلك ما قال سيبويه قال سألت الخليل عن قوله تعالى ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة، قال هذا واجب، وهو تنبيه، كأنك قلت انتبه إن الله أنزل من السماء ماء، وكان كذا وكذا ومن ذلك قوله من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة فيمن قرأ بالنصب؛ لأنه إنما ينصب إذا كان السؤال على القرض؛ لو كان أيقرض زيد فيضاعفه عمرو؟ وفي الآية السؤال عن المقرض، لا عن الإقراض؛ ولكنه حمل على المعنى؛ فصار السؤال عن المقرض، كالسؤال عن الإقراض ومن ذلك قوله وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم فيمن جزم يكفر حملاً على موضع الفاء؛ لأن الفاء في موضع الجزم ومن الحمل على المعنى لستن كأحد من النساء أن أتقيتن هم محمول على المعنى إذا جعلته يسد مسد الجواب؛ لأن ليس لنفي الحال، والجزاء لا يكون بالحال تقديره باينتم نساء المسلمين ويجوز أن يكون الجواب فلا تخضعن دون لستن، ولستن أوجه ومن ذلك قوله من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم، فيمن جزم حمله على موضع الفاء ومن ذلك قوله قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله في قراءة الجمهور، غير أبي عمرو لأن معنى من رب السموات لمن السموات؟ فقال لله حملاً على المعنى كما أن من قال في الأول وهو رواية العباس وأبي عمرو، سيقولون الله حمل قوله لمن الأرض على المعنى، كأنه قال من رب الأرض؟ فقال الله


الصفحة التالية
Icon