يحتاج فيه إلى استعطاف امأمور لتأكيد ما يؤمر به عليه، كما أن النداء موضع يحتاج فيه إلى استعطاف المنادى لما ينادى له من إخبار أو أمر أو نهي أو نحو ذلك، مما يخاطب به، وإذا كان كذلك فقد يجوز ألا يريد منادىً في نحو قوله ألا يسجدوا كما يريد المنادى
| يا لعنة اله والأقوام كلهم | والصالحين على سمعان من جار |
وكذلك ما حكي عن أبي عمرو من قوله يا ويلاً له ويؤكد ذلك قوله هلم وبناؤهم ها للتنبيه مع لم وجعلها مع الفعل كشيء واحد، وإجماع الناس على فتح آخر الكلمتين في اللغتين وكما لا يجوز أن يراد هاهنا مأمور، لبناء الكلمتين على الفتح، وإن فكت إحداهما من الأخرى، بل لا يسوغ إرادة المنادى لمكان بنائهما معاً وجعلهما بمنزلة شيء واحد، كذلك يجوز لك ألا تريد مأموراً في قوله ألا يسجدوا ويجوز لأن يراد تقدير مأمورين، فحذفوا كما حذف من قوله
يا لعنة الله والأقوام كلهم