في أقرب المواضع إلى القاتل عند أبي حنيفة، وعند الشافعي الجزاء من النظير، ولو كان من النظير لم يقل يحكم به ذوا عدل منكم ولم يعطف عليه أو كفارة طعام مسكين، لأن ذلك إلى الحكمين، والنظير لا يحتاج فيه إلى ذلك وأما قوله تعالى إني لكما لمن الناصحين، وأنا على ذلكم من الشاهدين، و وكانوا فيه من الزاهدين فتبيين للظاهر وليس بصلة، لأنه لا تتقدم الصلة على الموصول ومن ذلك قوله ولا تطرد الذين يدعون ربهم إلى قوله فتطردهم فتكون من الظالمين، فتطردهم جواب النفي في قوله ما عليك من حسابهم من شيء، وقوله فتكون جواب النفي في نية التقديم ومن ذلك قوله فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب إلى قوله ودرسوا ما فيه، فقوله درسوا عطف على ورثوا، وكلتا الجملتين صفة لقوله خلف وقوله ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب اعتراض بين الفعلين اللذين هما صفة خلف ومن ذلك قوله زخرف القول غروراً ولو شاء ربك ما فعلوه إلى قوله ولتصغى والآية بينهما اعتراض ومن ذلك قوله ليذوق وبال أمره، اللام متعلق بقوله فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هدياً، أي يحكم به ليذوق وبال أمره فيكون قوله هدياً حالاً من الهاء المجرور بالباء، وقوله أو كفارة عطف على جزاء، وطعام بدل منه، أو عدل ذلك عطف على كفارة والتقدير فجزاء مثل ما قتل من النعم، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صياماً يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة ليذوق وبال أمره ومن ذلك قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور يوم ظرف لقوله له، ويجوز أيضاً أن يتعلق بالمصدر الذي هو الملك فيكون مفعولاً به، كأنه يملك ذلك اليوم، كما قال مالك يوم الدين وقوله عالم الغيب فيمن جر، وهي رواية عن أبي عمرو، نعت لقوله وأمرنا لنسلم لرب العالمين ومن رفع عالم فهو رفع بفعل مضمر، أي ينفخ فيه عالم الغيب، كقوله رجال بعد قوله يسبح ومن ذلك قوله وأخرى لم تقدروا عليها نصب عطف على قوله وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها،