عليه الظاهر، أي أرسلناهم بالبينات ومن ذلك قوله تعالى يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده، جوز إما أن يكون يوم نطوي منصوباً بنعيده، أو بدل من الهاء في كنتم توعدون، ولم يجز أن يكون منصوباً بهذا يومكم كقوله
وأما قوله لولا أن من الله علينا أولى من أن الفعل من غير فصل، وليس هذا كقوله وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، لأن ليس ليست لها قوة الفعل، ولكنه يكون لا المركبة مع لو عوضاً من الفصل، وإن تقدمت، كما كان عوضاً من التوكيد في قوله ما أشركنا ولا أباؤنا، وإن كانت بعد حرف العطف زائدة عن موضع التوكيد في الحاشية قال عثمان راجعته في هذا فقلت ولم جعلت أن مخففة من الثقيلة، وما أنكرت أن تكون هي الخفيفة الناصبة للفعل؟ فتفكر ملياً ثم جوزه ومن التقديم والتأخير قول الكوفيين نعم زيد رجلاً واستدلوا بحسن أولئك فريقاً قال وقد يكون التقدير على غير ما قالوا، لأن نعم غير متصرف ومن ذلك حم والكتاب المبين إلى قوله إنا كنا منذرين، هو جواب القسم فأما قوله إنا أنزلناه اعتراض ليس بجواب، لأنه صفة القرآن، وليس من عادتهم أن يقسموا بنفس الشيء إذا أخبروا عنه، فهو معترض بين القسم وجوابه ومن ذلك قول الفراء في قوله فحاسبناها حسابا ًشديداً وعذبناها عذاباً نكراً قال وعذبناها في الدنيا وحاسبناها في الآخرة وأما قوله وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فإن الجار يجوز تعلقه بشيئين بالأخذ والعزة؛ فإن علقته بالأخذ كان المعنى أخذه بما يؤثم، أي أخذه بما يكسبه ذلك والمعنى، أنه للعزة يرتكب ما لا ينبغي أن يرتكبه بما يؤثمه وكأن العزة حملته على ذلك وقلة الخشوع وقد يكون المعنى الاعتزاز بالإثم، أي مما يعتز بإثمه فيبعده مما يرضاه الله ومن ذلك قوله ولقد علموا لمن اشتراه قال أبو الحسن عني به الشياطين وقوله لو كانوا يعلمون، عني به الناس الطبري هذا المخالف لقول جميع أهل التأويل، لأنهم مجمعون أن قوله ولقد علموا يعني