لأنها معدن للماء، وإن المثل كمن مد يده إلى البئر بغير رشاء وأما قوله تعالى فظلت أعناقهم لها خاضعين فقد قال الفراء إن خاضعين جرى حالاً عن المضاف إليهم دون الأعناق، فجمع جمع السلامة، ولو جرى على الأعناق لقيل خاضعة
وليس الأمر كما قال؛ لأنه لم يقل خاضعين هم، ولكن الأعناق بمعنى الرؤساء وإن شئت كان محمولاً على حذف المضاف، أي فظلت أصحاب أعناقهم، فحذف المضاف وأما قوله إلى طعام غير ناظرين إناه فهو نصب على الحال من الضمير في قوله لا تدخلوا بيوت النبي ولم يجر وصفاً ل طعام، لأنه لم يقل غير ناظرين أنتم إناه، إذ ليس فعلاً ل طعام
التاسع والثلاثون
ما جاء في التنزيل نصباً
على المدح ورفعاً عليه