المحذوف خبره
فمن ذلك قوله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، والتقدير فيما يتلى عليكم شهر رمضان ويكون قوله الذي أنزل فيه القرآن نعتاً وقيل بل هو الخبر وقيل بل الخبر قوله فمن شهد منكم الشهر، أي فمن شهده منكم وجاز دخول الفاء لكون المبتدأ موصوفاً بالموصول، والصفة جزء من الموصوف، وكان المبتدأ هو الموصول ومثله قوله قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم لما وصف اسم إن بالموصول أدخل الفاء في الخبر كما دخل في قوله إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم وكما قال إن الذين يكفرون بآيات الله، ثم قال فبشرهم بعذاب أليم، لأن المبتدأ الموصول والنكرة الموصوفة يدخل الفاء في خبرهما وقال الأخفش بل الفاء في قوله فإنه ملاقيكم زائدة، فعلى قياس قوله هنا تكون زائدة ويجوز أن يكون قوله الذي تفرون خبر إن، كأنه قال الموت هو الذي تفرون منه، نحو القتل أو الحرب، ويكون الفاء في فإنه ملاقيكم للعطف ومن ذلك قوله والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن، أي فيما يتلى عليكم ومن ذلك أيضاً واللذان يأتيانها منكم، أي فيما يتلى عليكم ويجوز أن يقال وإنما رفع قوله واللذان ولم ينصبه وقال في الكتاب اللذين يأتيانها فاضربهما؛ لأن الاختيار النصب، لأن الذي في الكتاب يراد بهما معينان، والفاء زائدة، فهو بمنزلة زيداً فاضرب وفي الآية لا يراد بهما معينان، بل كل من أتى بالفاحشة داخل تحتها فقوله فآذوهما في موضع الخبر، والفاء للجزاء في الآية، وفي المسألة الفاء زائدة وقال الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما وقال والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما أي فيما يتلى عليكم


الصفحة التالية
Icon