والتقدير إن الذين آمنوا والذين هادوا إلى قوله فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والصابئون كذلك فالتقدير في والصابئون أي والصائبون كذلك، فحذف الخبر وفصل بين اسم إن بمبتدأ مؤخر تقديراً، وقال
| ومن يك أمسى بالمدينة رحله | فإني وقياراً بها لغريب |
أي إني لغريب وإن قياراً كذلك وقال الله تعالى أن الله بريء من المشركين ورسوله أي رسوله بريء، فحذف الخبر وقيل بل هو عطف على الضمير في بريء هو ورسوله وعند سيبويه هو محمول على موضع إن، كقوله إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون، فيمن فتح ومن ذلك قوله تعالى أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة، ولم يذكر الخبر، والتقدير كمن كان على ضلالة وقال أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً، أي كمن لم يزين له ذلك وقال أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت، والتقدير كمن لا يقام عليه فحذف الخبر في هذه الآي وقد أظهر في قوله، أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله وأما قوله أمن هو قانت آناء الليل فيمن خفف، فيكون، أي يكون من هذا الباب، على تقدير أمن هو قانت آناء الليل كالجاحد والكافر وزعم الفارسي أن التقدير أمن هو قانت آناء الليل كمن جعل لله أنداداً ثم قال واستضعفه أبو الحسن، دون الاستفهام لا يستدل عليه بما قبله وإنما يستدل عليه بما بعده فقيل إن ذلك على تقديرك دون تقديرنا، فما تقول في قوله أفمن شرح الله صدره للإسلام، وقوله أفمن يتقي بوجهه، أليس الخبران محذوفين؟ وقوله أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار قلت أيها الفارسي، جواباً إن سيبويه قال إن الخبر محذوف، يعني خبر قوله أفمن حق عليه، ولم تكن لتذب عن أبي الحسن أن التقدير أفمن حق عليه كلمة العذاب، أفأنت تنقذ، بل قدرت حذف الخبر وزعم أحمد بن يحيى أن من قدر أمن هو قانت آناء الليل، فهو كالأول وزعم الفارسي أن هذا ليس موضع النداء بل موضع تسوية، ألا تراه قال من بعد قل هل يستوي