فيها شرطه ووصفه، وقد بينا ذلك، ولا يصلح أن يكون في إن هذه ضمير، من حيث ذكرت قبل وأما قوله تعالى وإن كلا لما ليوفينهم، من خفف إن ونصب بها كلا فهو الذي حكاه سيبويه، ويكون لما ما، صلة فصل بها بين لام إن ولام القسم ومن قال وإن كلا لما فشدد، كان لما مصدراً، لقوله كلا لما، لكنه أجرى الوصل مجرى الوقف
وأما قوله وإن كل لما جميع لدينا محضرون، وإن كل نفس لما عليها حافظ فشدد، وكذلك وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا، فشدد قوم، وأما من خفف فسهل سائغ، وإن على قراءته هي المخففة من الثقيلة المكسورة الهمزة المعملة عمل الفعل، وهي إذا خففت لزمتها اللام لتفصلها من النافية وتخلصها منها، ولهذا المعنى جاءت هذه اللام، وقد تكون ما صلة فأما من ثقل فقال لما، قيل إن لما بمنزلة إلا قال سيبويه وسألت الخليل عن قولهم أقسمت عليك إلا فعلت، ولم فعلت؟ لم جاز هذا في هذا الموضع، وإنما أقسمت هاهنا، كقولك والله؟ فقال وجه الكلام ب لمتفعلن هاهنا، ولكنهم أجازوا هذا لأنهم شبهوه ب نشدتك الله، إذ كان فيه معنى الطلب قال أبو علي ففي هذا إشارة من سيبويه إلى أنهم استعملوا لما حيث يستعملون فيه إلا وقال قطرب حكاه لنا الثقة، يعني كون لما بمعنى إلا وحكى الفراء عن الكسائي أنه قال لا أعرف جهة التثقيل وقال الفراء في قوله وإن كل لما جميع لدينا محضرون الوجه التخفيف، ومن ثقل إن شئت أردت وإن كل لمن ما جميع، ثم حذفت إحدى الميمات لكثرتها، مثل قوله
طفت علماء علة حاتم