وهو جمع قيل هذا يبعد، لأن الذين كذبوا بآياتنا معلوم أنهم غير مؤمنين، فإذا لم يجز هذا ثبت أن الضمير يعود إلى الدابر، وإذا عاد إليه ثبت أنه جمع، والدابر يجوز أن يكونوا مؤمنين، ويجوز أن يكونوا كافرين، مثل الخلف، ويصح الإخبار عنهم بأنهم كانوا مؤمنين ومن ذلك قوله وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار أي الكفار، فيمن، أفراد الجنس، ومنه وكان الكافر على ربه ظهيراً أي على معصية ربه ظهيراً وأما قوله تعالى والفلك التي تجري في البحر فالفلك اسم يقع على الواحد والجمع جميعاً قال في المفرد ومن معه في الفلك المشحون وقال في الجمع حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم فقال وجرين، فجمع، وهو في الجمع مثل أسد، وفي المفرد مثل قفل ومن ذلك أحد في قوله ولم يفرقوا بين أحد منهم وقال فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً أي أنفساً وقال وحسن أولئك رفيقاً أي رفقاء وقال ثم نخرجكم طفلاً أي أطفالاً وقال ألا تتخذوا من دوني وكيلاً أي وكلاء وقال فإنهم عدو لي أي أعداء وقال خلصوا نجياً أي أنجية وقال فمالنا من شافعين ولا صديق أي أصدقاء
الثالث والأربعون
ما جاء في التنزيل من المصادر
المنصوبة بفعل مضمر دل عليه ما قبله
فمن ذلك قوله تعالى قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك، أي نسألك غفرانك، ونستغفر غفرانك، واغفر لنا غفرانك ومن ذلك قوله تعالى لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثواباً من عند الله أي لأثيبنهم ثواباً، فدل على ذلك أكفرن ومثله لكن الذين اتقوا ربهم إلى قوله نزلاً من عند الله لأنه يدل على أنزلهم إنزالاً


الصفحة التالية
Icon