وقد تقدم على ذلك أدلة، وهي تدخل على خبر إن أو ما يقع موقعه، أو على اسم إن إذا وقع الفصل بين إن، واسمها فمن ذلك قوله تعالى وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم فإذا دخل على الاسم لما وقع الفصل بينها وبين اسمها وقال إن في هذا لبلاغاً لقوم عابدين وقال إن في ذلك لعبرة، فأدخل على الخبر وقال وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم وقال وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم وقال وإنه لعلم للساعة وقال وإنه لذكر لك ولقومك فأدخل على الفضلة الواقعة قبل الخبر وقال إنهم لفي سكرتهم يعمهون وقال أءنك لأنت يوسف وقال إن هذا لهو الفضل وقال وإنا لنحن الصافون، وإنا لنحن المسبحون وإنهم لهم المنصورون وأما قوله وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم، فإنك لو جعلت في أم الكتاب خبراً كنت أدخلت اللام على الخبر الثاني، والأحسن من ذلك أن تدخل على الخبر الأول، فوجب أن يكون قوله في أم الكتاب ظرفاً متعلقاً بالخبر لا خبراً وأما قوله تعالى إن هذان لساحران فيمن أضمر، لأن لو جعل إن بمعنى نعم فإنه أدخل اللام على خبر المبتدأ، لأن هذان في قولهما ابتداء، واللام لا تدخل على خبر الابتداء، وإنما تدخل على المبتدأ، وإدخالها على الخبر شاذ، وأنشدوا فيه
| أم الحليس لعجوز شهر به | ترضى من اللحم بعظم الرقبة |
ولكنني من حبها لعميد