السابع والأربعون
ما جاء في التنزيل من إضمار الحال
والصفة جميعا
وهو شيء لطيف غريب، فمن ذلك قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر، أي فمن شهده منكم صحيحا بالغا
ومن ذلك قوله في الصفة وإن كان رجلٌ يورث كلالةً أو امرأةً وله أخٌ أو أخت والتقدير وله أخ أو أخت من أم، فحذف الصفة وقال وأوتيت من كل شيء، وفتحنا عليهم أبواب كل شيء، كان المعنى كل شيء أحبته، وكل شيء أحبوه وقال في الريح ما تذر من شيءٍ أتت عليه إلا جعلته كالرميم وقال تدمر كل شيء ولم تجتح هودا والمسلمين معه وقوله وكذب به قومك يعني الكافرين لأن فيهم حمزة وعلياً وجعفرا وقال حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً، أي شيئا مما ظنه وقدره، يبين ذلك قول العباس بن مرداس
وقد كنت في الحرب ذاتدرأ... فلم أعط شيئاً ولم أمنع
أراد شيئاً مما قدرت إعطائي إياه وبعد هذا البيت
إلا أفائل أعطيتها... عديد قوائمه الأربع
فقال لم أعط شيئا ثم قال إلا أفائل أعطيتها وعلى هذا قولهم ما أنت بشيء، أي شيء يقع به اعتداد فهذا قريب من قولهم تكلمت ولم تتكلم وقريب من هذا قول الكميت
سئلت فلم تمنع ولم تعط نائلا... فسيان لا ذم عليك ولا حمد


الصفحة التالية
Icon