أي أللا بعد ألل وهذا حديث يطول وأما قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان الفراء يريد به المفرد، كقوله ومهمهين، ثم قال قطعته، وهذا لا يصح، كقوله وجنى الجنتين، وقوله جنةً وحريرا، ودانيةً، وقوله قطعته كقوله معين بسواد في الرد إلى الأول ومن ذلك قوله أولئك مبرءون يعني عائشة وصفوان وقال وألقى الألواح، وفي التفسير كان معه لوحان وقال وكنا لحكمهم شاهدين والمتقدم داود وسليمان وأما قوله تعالى إن المتقين في جناتٍ ونهر في مقعد صدق هو على حذف المضاف، أي في موضع قعود وكذا قراءة من قرأ، في مسكنهم، أي في موضع سكناهم، لأن الاستغناء بالجمع عن المضاف إليه أكثره في الشعر، نحو في حلقكم عظم و بعض بطنكم نقل فارسهم
التاسع والأربعون
ما جاء في التنزيل منصوبا على المضاف إليه
وهذا شيء عزيز، قال فيه فارسهم إن ذاك قد أخرج بطول التأمل والفكر فمن ذلك قوله عز من قائل قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله خالدين حال من الكاف والميم المضاف إليهما مثوى ومثله إن دابر هؤلاء مقطوعٌ مصبحين، ف مصبحين حال من هؤلاء وكذلك قوله ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخواناً، إخوانا حال من المضاف إليهم في قوله في صدورهم ومثله إليه مرجعكم جميعا قال أبو إسحاق المثوى المقام، و خالدين فيها منصوب على الحال، أي النار مقامكم في حال خلودٍ دائما قال أبو علي مثوى عندي في الآية اسم للمكان دون المكان، لحصول الحال في الكلام معملا فيها، ألا ترى أنه لا يخلو من أن يكون موضعا أو اسم مصدرٍ، فلا يجوز أن يكون موضعا، لأن اسم الموضع لا يعمل عمل الفعل، لأنه لا معنى للفعل فيه، فإذا لم يكن موضعا ثبت أنه مصدر، والمعنى النار ذات إقامتكم، أي النار ذات إقامتكم فيها خالدين، أي هم أهل أن يقيموا ويثبتوا خالدين، فالكاف والميم فاعل في المعنى، وإن كان في اللفظ خفض بالإضافة وأما قوله
| وما هي إلا في إزار وعلقة | مغار ابن همام على حي خثعما |