أي أوقعهما في المعصية بغروره وإلقائهما فيها وطرحهما ويجوز أن يكون دلى مثل سلقى، وقد روى فلان آفى من فلان، وهذا مثل أملى في أمل قال سيبويه وكل هذا التضعيف فيه عربي كثير جيد جدا، يعني ترك القلب إلى الياء عربي جيد، إذا قلت تظنيت وتسريت وقد جعل سيبويه الياء في تسريت بدلا من الراء، وأصله تسررت، وهو من السرور، فيما قاله الأخفش، لأن السرية يسر بها صاحبها وقال ابن السراج هو عندي من السر، لأن الإنسان يسر بها ويسترها عن حزبه كثيرا والأولى عندي أن يكون من السر، الذي هو النكاح وقيل ليس الأصل فيه تسررت، وإنما هو تسريت بمعنى سراها، أي أعلاها، وسراة كل شيءأعلاه وأما كلا وكل فليس أحد اللفظين من الآخر، لأن موضعهما مختلف، تقول كلا أخويك قائم، ولا تقول كل أخويك قائم ولا يجوز أن تجعل الألف في كلا بدلا من اللام في كل، ولم يقم الدليل على ذلك، وكذلك قال سيبويه ومثله ذرية، أصله ذروة، فعلولة من الذر، فأبدلت من الراء ياء، وقلبت الواو ياء، وأدغمت فيه فصارت ذرية وفي ذلك ما روى عن ابن كثير في قوله فذانيك برهانان من ربك قال أبو علي وجه ما روى من فذانيك أنه أبدل من النون الثانية الياء، كراهية التضعيف وحكى أحمد بن يحيى لا وربيك ما أفعل؛ يريد لا وربك ومن ذلك قراءة من قرأ وقرن في بيوتكن هو من قر في المكان يقر، أصله اقررن، فأبدل من الراء الأخيرة ياء، ثم حذفها وحذف همزة الوصل، فصار قرن، وهو مشكل
ومثله فما لكم عليهن من عدة تعتدونها، فيمن قرأها بالتخفيف، أصله تعتدونها، فأبدل من الدال حرف اللين
الثاني والخمسون
ما جاء في التنزيل من حذف واو العطف


الصفحة التالية
Icon