الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَعَدَ أَبُو مُوسَى فِي بَيْتٍ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ، فَأَنْشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُقْعِدَنِي حَيْثُ لَا يَرَانِي مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْعَدَهُ الرَّجُلُ حَيْثُ لَا يَرَاهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَسَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيَقْرَأُ عَلَى مِزْمَارٍ مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ " (١).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ -هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ-عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَإِنْ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" ثُمَّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ وَتَحْمَرُّ وَجْنَتَاهُ، وَيَشْتَدُّ غَضَبُهُ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: "أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ هَكَذَا -وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى-صَبَّحَتْكُمُ السَّاعَةُ وَمَسَّتْكُمْ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ " (٢).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ-أَنْبَأَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله قَالَ: " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ، فإذا قوم يقرؤون الْقُرْآنَ فَقَالَ: "اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ وَابْتَغُوا بِهِ وَجْهَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ بِقَوْمٍ يُقِيمُونَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ، يَتَعَجَّلُونَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ" (٣).
قَالَ أَحْمَدُ -أَيْضًا-: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَفِينَا الْعَجَمِيُّ والأعرابي قال: فاستمع فقال: "اقرؤوا فَكُلٌّ حَسَنٌ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَامُ الْقِدْحُ، يَتَعَجَّلُونَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ" (٤).
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُعَلَّى الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، مَنِ اتَّبَعَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَهُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ -أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا-زُجَّ فِي قَفَاهُ إِلَى النَّارِ " (٥). وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ (٦).
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو صَخْرٍ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْيَمَامِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِنْطَارًا، وَالْقِنْطَارُ مائة رطل، والرطل اثنتا عشرة أوقية،

(١) مسند أبي يعلى (٧/ ١٣٣ - ١٣٥) وفيه يزيد الرقاشي ضعيف.
(٢) المسند (٣/ ٣١٠).
(٣) المسند (٣/ ٣٥٧)
(٤) المسند (٣/ ٣٩٧).
(٥) مسند البزار برقم (١٢١) "كشف الأستار".
(٦) مسند البزار برقم (١٢٢) "كشف الأستار".


الصفحة التالية
Icon