عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ".
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ (١).
وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطنا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وأثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَلَّا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ. قَالَ: "إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحا، عِنْدَكُمْ فِيهِ مِنَ اللَّهِ بُرْهَانٌ" أَخْرَجَاهُ (٢).
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنَّ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٣).
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّع الْأَطْرَافِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤).
وَعَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: "وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبَدٌ (٥) يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦) وَفِي لَفْظٍ لَهُ: "عَبْدًا حَبَشِيًّا مَجْدُوعًا".
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ (٧) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَيَلِيكُمْ بَعْدِي وُلَاةٌ، فَيَلِيكُمُ الْبَرُّ بِبِرِّهِ، وَيَلِيكُمُ الْفَاجِرُ بِفُجُورِهِ، فَاسْمَعُوا لَهُمْ وَأَطِيعُوا فِي كُلِّ مَا وَافَقَ الْحَقَّ، وَصَلُّوا وَرَاءَهُمْ، فَإِنْ أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ" (٨).
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطَوْهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ" أَخْرَجَاهُ (٩).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ فَلْيَصْبِرْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً". أخرجاه (١٠).

(١) سنن أبي داود برقم (٢٦٢٦)، وصحيح البخاري برقم (٧١٤٤)، وصحيح مسلم برقم (١٨٣٩).
(٢) صحيح البخاري برقم (٧١٩٩)، وصحيح مسلم برقم (١٧٠٩).
(٣) صحيح البخاري برقم (٦٩٣).
(٤) رواه مسلم في صحيحه برقم (١٨٣٧) مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنه، وليس من حديث أبي هريرة.
(٥) في أ: "عبد حبشي".
(٦) صحيح مسلم برقم (١٨٣٨).
(٧) في أ: "عرفة".
(٨) تفسير الطبري (٨/٤٩٨).
(٩) صحيح البخاري برقم (٣٤٥٥)، وصحيح مسلم برقم (١٨٤٢).
(١٠) صحيح البخاري برقم (٧١٤٣)، وصحيح مسلم برقم (١٨٤٩).


الصفحة التالية
Icon