وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهِ (١). وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وعَلَّقه الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فَقَالَ:
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَان، عَنِ الجَعْد أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الْجَعْدِ، بِهِ (٣). وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شَرِيك، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِنَحْوِهِ.
وَرَوَى (٤) الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ، عَنْ بَيَان بْنِ بِشْرٍ الأحَمَسِي الْكُوفِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، بِنَحْوِهِ (٥).
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا، مِنْ حَدِيثِ أَبِي نَضْرَة الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، بِنَحْوِهِ (٦) وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، وَمِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، بِنَحْوِ ذَلِكَ (٧).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزُ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيَزِيدَ "اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ". قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا، قَالَ: وَهِيَ تُخَمِّر عَجِينَهَا، فَلَمَّا رأيتُها عَظُمت فِي صَدْرِي... وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾، وَزَادَ فِي آخِرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَوَعَظ الْقَوْمَ بِمَا وُعِظُوا بِهِ. قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ (٨)، بِهِ (٩).
وَقَالَ (١٠) ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ -حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ -وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ -وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْجُبْ نِسَاءَكَ. فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَفْعَلَ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ بِصَوْتِهِ الْأَعْلَى: قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ. حرْصًا أَنْ (١١) يَنْزِلَ الْحِجَابَ، قَالَتْ (١٢) : فأنزل الله الحجاب (١٣).

(١) صحيح مسلم برقم (١٤٢٨) وسنن الترمذي برقم (٣٢١٨) وسنن النسائي (٦/١٣٦).
(٢) صحيح البخاري برقم (٥١٦٣).
(٣) صحيح مسلم برقم (١٤٢٨).
(٤) في أ: "ورواه".
(٥) صحيح البخاري برقم (٥١٧٠) وسنن الترمذي برقم (٣٢١٩).
(٦) في أ: "بنحوه ولم يخرجوه".
(٧) تفسير الطبري (٢٢/٢٧).
(٨) في هـ، أ: "جعفر بن سليمان" والتصويب من ت، ف، ومسلم.
(٩) المسند (٣/١٩٥)، وصحيح مسلم برقم (١٤٢٨)، وسنن النسائي (٦/٧٩) ".
(١٠) في ت: "وروى".
(١١) في ف، أ: "حرصا أن أن".
(١٢) في ت: "قال".
(١٣) تفسير الطبري (٢٢/٢٨).


الصفحة التالية
Icon