فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} [٣٧/٢٢-٢٣]، على أحد التفسيرات، وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ [٤٣/٣٨].
وأما إحضارهم حول جهنم جثياً فقد أشار له في قوله: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [٤٥/٢٨]، وقوله: في هذه الآية الكريمة ﴿جِثِيّاً﴾، جمع جاث. والجاثي اسم فاعل جثا يجثو جثواً. وجثى يجثي جثياً: إذا جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه. والعادة عند العرب: أنهم إذا كانوا في موقف ضَنكٍ وأمر شديد، جثواْ على ركَبِهم، ومنه قول بعضهم:
| فمن للحماةِ ومن للكماة | إذا ما الكماةُ جثواْ للرُّكَبْ |
| إذا قيل مات أبو مالك | فتى المكرمات قريع العربْ |
| هم تركوا سراتهم جثيا | وهم دون السراة مقرنينا |
| ترى جثوتين من تراب عليهما | صفائح صم من صفيح منضد |
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً﴾.
قوله: في هذه الآية ﴿لَنَنزِعَنَّ﴾ [١٩/٦٩]، أي: لنستخرجن {مِن كُلّ