يعني ما بال قوم أصدقاء: وقول جرير:
نصبن الهوى ثم ارتمين قلوبنا | بأعين أعداء وهن صديق |
يعني صديقات: وقول الآخر:لعمري لئن كنتم على النأي والنوى | بكم مثل ما بي إنكم لصديق |
وقول الآخر:يا عاذلاتي لا تزدن ملامة | إن العواذل ليس لي بأمير |
أي لسن لي بأمراء.
ومن أمثلته في القرآن واللفظ مضاف قوله تعالى:
﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ أي أصدقائكم: وقوله
﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ أي أوامره: وقوله
﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ أَي نعم الله: وقوله
﴿إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيفِي﴾ : أي أضيافي، ونظير ذلك من كلام العرب قول علقمة بن عبدة التميمي:
بها جيف الحسرى فأما عظامها | فبيض وأما جلدها فصليب |
أي وأما جلودها فصليبة:
وقول الآخر:كلوا في بعض بطنكم تعفوا | فإن زمانكم زمن خميص |
أي بطونكم. وهذا البيت والذي قبله أنشدهما سيبويه في كتابه مستشهداً بهما لما ذكرنا.
ومن أمثلة ذلك قول العباس بن مرادس السلمي:
فقلنا أسلموا إنا أخوكم | وقد سلمت من الإحن الصدور |
أي إنا إخوانكم: وقول جرير:إذا آباؤنا وأبوك عدوا | أبان المقرفات من العراب |
أي إذا آباؤنا وآباؤك عدواً، وهذا البيت، والذي قبله يحتمل أن يراد بهما جمع التصحيح للأب وللأخ، فيكون الأصل: أبون وأخون فحذفت النون للإضافة، فصار كلفظ المفرد.