وقول عمر بن أبي ربيعة:
| يا ليتني قد أجزت الحبل نحوكم | حبل المعرف أو جاوزت ذا عشر |
| يا ناق سيري عنقاً فسيحا | إلى سليمانَ فنستريحا |
| حلفت برب الراقصات إلى منًى | يجوب الفيافي نصها وذميلها |
وإذا علمت وقت إفاضته ﷺ من عرفات إلى المزدلفة، وكيفية إفاضته، فاعلم أنه ﷺ نزل في الطريق، فبال، وتوضأ وضوءاً خفيفاً، وأخبرهم بأن الصلاة أمامهم. ثم أتى المزدلفة، فأسبغ وضوءه، وصلى المغرب والعشاء بأذان واحد، وإقامتين، ولم يصل بينهما شيئاً ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، وصلى الفجر، حين تبين له الصبح بأذان، وإقامة، ثم ركب القصواء، حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة، فدعاه، وكبره، وهلله فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس ومن فعل كفعله ﷺ فقد أصاب السنة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: " لتأخذوا عني مناسككم" وأما من خالف في ذلك، فلم يبت بالمزدلفة، فقد اختلف العلماء في حكمه إلى ثلاثة مذاهب:
الأول: أن المبيت بمزدلفة واجب يجبر بدم.
الثاني: أنه ركن لا يتم الحج بدونه.
الثالث: أنه سنة وليس بواجب، والقول: بأنه واجب يجبر بدم: هو قول أكثر أهل العلم منهم: مالك، وأحمد، وأبو حنيفة، والشافعي في المشهور عنه، وعطاء، والزهري، وقتادة، والثوري، وإسحاق، وأبو ثور.
قال النووي في شرح المهذب: قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا: أنه ليس بركن،