هذه الآية الكريمة: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾، ﴿أَنَّى﴾ تدلّ على كمال الاستبعاد هنا، و ﴿التَّنَاوُشُ﴾ : التناول، وقال بعضهم: هو خصوص التناول السهل للشىء القريب.
والمعنى: أنه يستبعد كل الاستبعاد ويبعد كل البعد، أن يتناول الكفار الإيمان النافع في الآخرة بعدما ضيعوا ذلك وقت إمكانه في دار الدنيا، وقيل الاستبعاد لردّهم إلى الدنيا مرة أخرى ليؤمنوا، والأول أظهر، ويدلّ عليه قوله قبله: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾، ومن أراد تناول شىء من مكان بعيد لا يمكنه ذلك، والعلم عند اللَّه تعالى.
تم بحمد الله تفسير سورة سبأ