قوله تعالى: ﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾.
لفظة: ﴿هَلْ﴾ هنا يراد بها التمنّي، والآية تدلّ على أنهم تمنّوا التأخير والإنظار، أي: الإمهال، وقد دلّت آيات أُخر على طلبهم ذلك صريحًا، وأنهم لم يجابوا إلى ما طلبوا؛ كقوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾، وأوضح أنهم لا ينظرون في آيات من كتابه؛ كقوله تعالى: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾، وقوله تعالى: ﴿مَا كَانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ﴾، إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾.
قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة "الرعد"، في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾، وذكرنا طرفًا منه في سورة "يونس"، في الكلام على قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ * أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـ؟هُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ * مَآ أَغْنَى؟ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾.
قد قدَّمنا إيضاحه في سورة "البقرة"، في الكلام على قوله تعالى: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾.
قد قدّمنا إيضاحه بالآيات القرءانية في سورة "بني إسرائيل"، في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾.
قوله تعالى: ﴿ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.
قد قدّمنا الآيات الدالّة عليه؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ


الصفحة التالية
Icon