صفحة رقم ٢٤٠
وأما مجاهد فإنه كان يكره أن يقال رمضان، ويقول لعله من أسماء الله عز وجل.
وفي إنزاله قولان :
أحدهما : أن الله تعالى أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في شهر رمضان في ليلة القدر منه، ثم أنزله على نبيه ( ﷺ )، على ما أراد إِنْزَالَهُ عليه.
روى أبو مسلم عن وائلة عن النبي ( ﷺ ) قال : نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان، وأُنْزِلتِ التوراةُ لست مضين من رمضان، وأُنْزِلَ الإنجيلُ لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأُنْزِلَ القرآن لأربع وعشرين من رمضان.
والثاني : أنه بمعنى أنزل القرآن في فرض صيامه، وهو قول مجاهد.
قوله تعالى :) هُدًى لِلنَّاسِ ( يعني رشاداً للناس.
) وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ( أي بينات من الحلال والحرام، وفرقان بين الحق والباطل.
) فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ( الشهر لا يغيب عن أحد، وفي تأويله ثلاثة أقاويل :
أحدها : فمن شهد أول الشهر، وهو مقيم فعليه صيامه إلى آخره، وليس له


الصفحة التالية
Icon