صفحة رقم ٢٤٨
والثاني : ما دون الجماع من اللمس والقبلة، قاله ابن زيد ومالك.
) تِلْكَ حُدُودُ اللهِ ( أي ما حرم، وفي تسميتها حدود الله وجهان :
أحدهما : لأن الله تعالى حدها بالذكر والبيان.
والثاني : لما أوجبه في أكثر المحرمات من الحدود.
وقوله تعالى :) كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ ءَيَاتِهِ لِلنَّاسِ ( فيه وجهان :
أحدهما : يعني بآياته علامات متعبداته.
والثاني : أنه يريد بالآيات هنا الفرائض والأحكام.
( البقرة :( ١٨٨ ) ولا تأكلوا أموالكم.....
" ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون " ( ) وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ ( فيه تأويلان :
أحدهما : بالغصب والظلم.
والثاني : بالقمار والملاهي.
) وَتُدْلُواْ بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ ( مأخوذ من إدلاء الدلو إذا أرسلته.
ويحتمل وجهاً ثانياً معناه : وتقيموا الحجة بها عند الحاكم، من قولهم : قد أدلى بحجته إذا قام بها.
وفي هذا المال قولان :
أحدهما : أنه الودائع وما لا تقوم به بينة من سائر الأموال التي إذا جحدها، حكم بجحوده فيها.
والثاني : أنها أموال اليتامى التي هو مؤتمي عليها.
) لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِاْلإِثْمِ ( يحتمل وجهين :
أحدهما : لتأكلوا بعض أموال الناس بالإثم، فعبر عن البعض بالفريق.
والثاني : على التقديم والتأخير، وتقديره : لتأكلوا أموال فريق من الناس بالإثم.


الصفحة التالية
Icon