صفحة رقم ٢٦٥
بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد " ( قوله تعالى :) وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةٍ الدُّنْيَا ( فيه قولان :
أحدهما : يعني من الجميل والخير.
والثاني : من حب رسول الله ( ﷺ )، والرغبة في دينه.
) وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ ( فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أن يقول : اللهم اشهد عليّ فيه، وضميره بخلافه.
والثاني : معناه : وفي قلبه ما يشهد الله أنه بخلافه.
والثالث : معناه : ويستشهد الله على صحة ما في قلبه، ويعلم أنه بخلافه. وهي في قراءة ابن مسعود ) وَيَسْتَشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ (.
) وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ( والألد من الرجال الشديد الخصومة، وفي الخصام قولان :
أحدهما : أنه مصدر، وهو قول الخليل.
والثاني : أنه جمع خصيم، وهو قول الزجاج.
وفي تأويل :) أَلَدُّ الْخِصَامِ ( هنا أربعة أوجه :
أحدها : أنه ذو جدال، وهو قول ابن عباس.
والثاني : يعني أنه غير مستقيم الخصومة، لكنه معوجها، وهذا قول مجاهد، والسدي.
والثالث : يعني أنه كاذب، في قول الحسن البصري.
والرابع : أنه شديد القسوة في معصية الله، وهو قول قتادة.
وقد روى ابن أبي مليكة، عن عائشة، أن النبي ( ﷺ ) قال :( أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى الأَلَدُّ الخَصَمُ ).