صفحة رقم ٢٦٧
الحسن البصري : العمل الذي باع به نفسه الجهاد في سبيل الله.
واخْتُلِفَ فيمن نزلت فيه هذه الآية، على قولين :
أحدهما : نزلت في رجل، أمر بمعروف ونهى عن منكر، وقتل، وهذا قول علي، وعمر، وابن عباس.
والثاني : أنها نزلت في صُهيب بن سنان اشترى نفسه من المشركين بماله كله، ولحق بالمسلمين، وهذا قول عكرمة.
( البقرة :( ٢٠٨ - ٢٠٩ ) يا أيها الذين.....
" يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم " ( قوله تعالى :) يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السلْمِ كَآفَّةً ( قرأ ابن كثير، ونافع، والكسائي بفتح السين، والباقون بكسرها، واختلف أهل اللغة في الفتح والكسر، على وجهين :
أحدهما : أنهما لغتان تستعمل كل واحدة منهما في موضع الأخرى.
والثاني : معناهما مختلف، والفرق بينهما أن السِّلم بالكسر الإسلام، والسَّلم بالفتح المسالمة، من قوله تعالى :) وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ( " [ الأنفال : ٦١ ] وفي المراد بالدخول في السلم، تأويلان :
أحدهما : الدخول في الإسلام، وهو قول ابن عباس، ومجاهد، والضحاك.
والثاني : معناه ادخلوا في الطاعة، وهو قول الربيع، وقتادة.
وفي قوله :) كَافَّةً ( تأويلان :
أحدهما : عائد إلى الذين آمنوا، أن يدخلوا جميعاً في السلم.
والثاني : عائد إلى السلم أن يدخلوا في جميعه.
) وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيطَانِ ( يعني آثاره.


الصفحة التالية
Icon