صفحة رقم ٢٧٣
أحدها : أنه على أصحاب رسول الله ( ﷺ ).
والثاني : أنه خطاب لكل أحد من الناس كلهم أبداً حتى يقوم به من فيه كفاية، وهذا قول الفقهاء والعلماء.
والثالث : أنه فرض على كل مسلم في عينه أبداً، وهذا قول سعيد بن المسيب.
ثم قال تعالى :) وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ( والكرْهُ بالضم إدخال المشقة على النفس من غير إكراه أحد. والكَره بالفتح إدخال المشقة على النفس بإكراه غيره له. ثم فيه قولان :
أحدهما : أنه فيه حذفاً وتقديره : وهو ذو كره لكم وهذا قول الزجاج.
والثاني : معناه وهو مكروه لكم، فأقام المقدّر مُقامه.
ثم في كونه كرهاً تأويلان :
أحدهما : وهو كره لكم قبل التعبد وأما بعده فلا.
الثاني : وهو كره لكم في الطباع قبل الفرض وبعده. وإنما يحتمل بالتعبد.
ثم قال تعالى :) وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ( وفي عسى ها هنا قولان :
أحدهما : أنه طمع المشفق مع دخول الشك.
والثاني : أنها بمعنى قد. وقال الأصم :) وَعَسَى أن تَكْرَهُوا شَيئاً ( من القتال ) وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ( يعني في الدنيا بالظفر والغنيمة، وفي الآخرة بالأجر والثواب، ) وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً ( يعني من المتاركة والكف ) وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ (، يعني في الدنيا بالظهور عليكم وفي الآخرة بنقصان أجوركم.
) وَاللهُ يَعْلَمُ ( ما فيه مصلحتكم ) وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (
. ( البقرة :( ٢١٧ - ٢١٨ ) يسألونك عن الشهر.....
" يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة


الصفحة التالية
Icon