صفحة رقم ٢٨٤
أحدها : المتطهرين بالماء، وهذا قول عطاء.
والثاني : يحب المتطهرين من أدبار النساء أن يأتوها، وهذا قول مجاهد.
والثالث : يحب المتطهرين من الذنوب، أن لا يعودوا فيها بعد التوبة منها، وهو محكي عن مجاهد أيضاً.
قوله تعالى :) نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُمْ ( أي مزدرع أولادكم ومحترث نسلكم، وفي الحرث كناية عن النكاح، ) فَأتُوا حَرثَكُمْ ( فانكحوا مزدرع أولادكم.
) أَنَّى شِئتُمْ ( فيه خمسة تأويلات :
أحدها : يعني كيف شئتم في الأحوال، روى عبد الله بن علي أن أناساً من أصحاب رسول الله ( ﷺ )، جلسوا يوماً ويهودي قريب منهم، فجعل بعضهم يقول : إني لآتي امرأتي وهي مضطجعة، ويقول الآخر إني لآتيها وهي قائمة، ويقول الآخر : إني لآتيها وهي على جنبها، ويقول الآخر إني لآتيها وهي باركة، فقال اليهودي : ما أنتم إلا أمثال البهائم ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة، فأنزل الله تعالى هذه الآية وهذا قول عكرمة. والثاني : يعني من أي وجه أحببتم في قُبِلها، أو من دُبْرِها في قُبلها.
روى جابر أن اليهود قالوا : إن العرب يأتون النساء من أعجازهن، فإذا فعلوا ذلك جاء الولد أحول، فَأَكْذَبَ الله حديثهم وقال :) نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرثَكُمْ أَنَّى شِئتُمْ (، وهذا قول ابن عباس، والربيع.
والثالث : يعني من أين شئتم وهو قول سعيد بن المسيب وغيره.
والرابع : كيف شئتم أن تعزلوا أو لا تعزلوا، وهذا قول سعيد بن المسيب.
والخامس : حيث شئتم من قُبُلٍ، أو من دُبُرٍ، رواه نافع، عن ابن عمر وروى عن غيره.


الصفحة التالية
Icon