صفحة رقم ٣٠٩
وروى ابن الزبير عن زيد بن ثابت قال : كان رسول الله ( ﷺ ) يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحابه منها، قال فنزلت :) حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الوُسْطَى ( وقال إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين.
والقول الثالث : أنها صلاة المغرب، وهو قول قبيصة بن ذؤيب لأنها ليست بأقلها ولا بأكثرها ولا تقصر في السفر، وأن رسول الله ( ﷺ ) لم يؤخرها عن وقتها ولم يعجلها.
والقول الرابع : أنها صلاة الصبح، وهو قول ابن عباس، وأبي موسى الأشعري، وجابر بن عبد الله، قال ابن عباس يصليها بين سواد الليل وبياض النهار، تعلقاً بقوله تعالى :) وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ( ولا صلاة مفروضة يقنت فيها إلا الصبح، ولأنها بين صلاتي ليل وصلاتي نهار.
والقول الخامس : أنها إحدى الصلوات الخمس ولا تعرف بعينها، ليكون أبعث لهم على المحافظة على جميعها، وهذا قول نافع، وابن المسيب، والربيع ابن خثيم.
وفيها قول سادس : أن الصلاة الوسطى صلاة الجمعة خاصة.
وفيها قول سابع : أن الصلاة الوسطى صلاة الجماعة من جميع الصلوات. وفي تسميتها بالوسطى ثلاثة أوجه : أحدها : لأنها أوسط الصلوات الخمس محلاً، لأنها بين صلاتي ليل وصلاتي نهار.
والثاني : لأنها أوسط الصلاة عدداً، لأن أكثرهن أربع وأقلهن ركعتان.
والثالث : لأنها أفضل الصلوات ووسط الشيء ووسطاه أفضله، وتكون الوُسْطَى بمعنى الفُضْلَى.
ثم قال تعالى :) وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ( وفيه ستة تأويلات :