صفحة رقم ٣٢٥
أحدها : أنه علم الله، قاله ابن عباس.
والثاني : أنه قدرة الله.
والثالث : ملك الله.
والرابع : تدبير الله.
وإذا قيل إنه من أوصاف ملكوته ففيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه العرش، قاله الحسن.
والثاني : أنه سرير دون العرش.
والثالث : هو كرسي تحت العرش، والعرش فوق الماء. وأصل الكرسي العلم، ومنه قيل للصحيفة فيها علم مكتوب : كراسة، قال أبو ذؤيب : مالي بأمرك كرسيّ أكاتمه
ولا بكرسيّ عليم الغيب مخلوق
وقيل للعلماء : الكراسي، لأنهم المعتمد عليهم كما يقال لهم : أوتاد الأرض، لأنهم الذين بهم تصلح الأرض، قال الشاعر :
يحف بهم بيضُ الوجوه وعُلية
كراسيُّ بالأحداث حين تنوبُ
أي علماء بحوادث الأمور، فدلت هذه الشواهد، على أن أصح


الصفحة التالية
Icon