صفحة رقم ٣٣٨
قوله تعالى :) قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ( يعني قولاً حسناً بدلاً من المن والأذى ويحتمل وجهين :
أحدهما : أن يدني إن أعطى.
والثاني : يدعو إن منع.
) وَمَغْفِرَةٌ ( فيها أربعة تأويلات :
أحدها : يعني العفو عن أذى السائل.
والثاني : يعني بالمغفرة السلامة من المعصية.
والثالث : أنه ترك الصدقة والمنع منها، قاله ابن بحر.
والرابع : هو يستر عليه فقره ولا يفضحه به.
) خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذىً ( يحتمل الأذى هنا وجهين :
أحدهما : أنه المنّ.
والثاني : أنه التعيير بالفقر.
ويحتمل قوله :) خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذىً ( وجهين :
أحدهما : خير منها على العطاء.
والثاني : خير منها عند الله.
رُوي عن النبي ( ﷺ ) أنه قال :( المنّانُ بِمَا يُعْطِي لاَ يُكَلِّمُهُ اللهُ يَوْمَ القَيَامَةِ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيهِ وَلاَ يُزَكِّيهِ وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ). قوله تعالى :) يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى ( يريد إبطال الفضل دون الثواب.
ويحتمل وجهاً ثانياً : إبطال موقعها في نفس المُعْطَى.
) كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الأَخِرِ ( القاصد بنفقته


الصفحة التالية
Icon