صفحة رقم ٣٤١
الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون " ( قوله تعالى :) أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ ( وهي البستان.
) مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ( لأنه من أنفس ما يكون فيها.
) تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأْنْهَارُ ( لأن أنفسها ما كان ماؤها جارياً.
) وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ ( لأن الكِبَر قد يُنسِي من سعى الشباب في كسبه، فكان أضعف أملاً وأعظم حسرة.
) وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ ( لأنه على الضعفاء أحَنّ، وإشفاقه عليهم أكثر.
) فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ( وفي الإعصار قولان :
أحدهما : أنه السَّمُوم الذي يقتل، حكاه السدي.
والثاني : الإعصار ريح تهب من الأرض إلى السماء كالعمود تسميها العامة الزوبعة، قال الشاعر :
.....................
إن كنت ريحاً فقد لاقيت إعصاراً
وإنما قيل لها إعصار لأنها تَلْتَفُّ كالتفاف الثوب المعصور.
) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآْيَاتِ ( يحتمل وجهين :
أحدهما : يوضح لكم الدلائل.
والثاني : يضرب لكم الأمثال.
) لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( يحتمل وجهين :
أحدهما : تعتبرون، لأن المفكر معتبر.
والثاني : تهتدون، لأن الهداية التَّفَكُّر.
واختلفوا في هذا المثل الذي ضربه الله في الحسرة لسلب النعمة، من المقصود به ؟ على ثلاثة أقاويل :