صفحة رقم ٣٤٣
والثاني : هي في التطوع، قاله بعض المتكلمين.
) وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ( التيمم : التعمد، قال الخليل : تقول أَمَمْتُه إذا قصدت أَمَامَه، ويَمَّمْتُه إذا تعمدته من أي جهة كان، وقال غيره : هما سواء، والخبيث : الرديء من كل شيء، وفيه هنا قولان :
أحدهما : أنهم كانوا يأتون بالحشف فيدخلونه في تمر الصدقة، فنزلت هذه الآية، وهو قول عليٍّ، والبراء بن عازب.
والثاني : أن الخبيث هو الحرام، قاله ابن زيد.
) وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ ( فيه أربعة تأويلات :
أحدها : إلا أن تتساهلوا، وهو قول البراء بن عازب.
والثاني : إلا أن تحطوا في الثمن، قاله ابن عباس.
والثالث : إلا بوكس فكيف تعطونه في الصدقة قاله الزجاج.
والرابع : إلا أن ترخصوا لأنفسكم فيه، قاله السدي، وقال الطِّرِمّاح :
لم يفتنا بالوِتر قوم وللضيْ
م رجال يرضون بالإغماضِ
قوله عز وجل :) الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ( وهو ما خوّف من الفقر إن أنفق أو تصدق.
) وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ( يحتمل وجهين :
أحدهما : بالشح.
والثاني : بالمعاصي.
) وَاللهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ ( يحتمل وجهين :
أحدهما :.... لكم.
والثاني : عفواً لكم.
) وَفَضْلاً ( يحتمل وجهين :
أحدهما : سعة الرزق.