صفحة رقم ٣٥٣
عطاء، والضحاك، وقيل إن الإِنظار بالعسرة في دَيْن الربا بالنص، وفي غيره من الديون بالقياس.
وفي قوله :) إِلَى مَيْسَرَةٍ ( قولان :
أحدهما : مفعلة من اليسر، وهو أن يوسر، وهو قول الأكثرين.
والثاني : إلى الموت، قاله إبراهيم النخعي. ) وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ( يعني وأن تصدقوا على المعسر بما عليه من الدّيْن خير لكم من أن تُنظروه، روى سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال : كان آخر ما نزل من القرآن آية الربا، فدعوا الربا والرُّبْية، وإن نبي الله ( ﷺ ) قبض قبل أن يفسرها.
قوله عز وجل :) وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ( أي اتقوا بالطاعة فيما أمرتم به من ترك الربا وما بقي منه.
و ) يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ( فيه قولان :
أحدهما : يعني إلى جزاء الله.
والثاني : إلى ملك الله.
) ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ ( فيه تأويلان :
أحدهما : جزاء ما كسبت من الأعمال.
والثاني : ما كسبت من الثواب والعقاب.
) وهم لا يظلمون ( يعني بنقصان ما يستحقونه من الثواب، ولا بالزيادة على ما يستحقونه من العقاب.