صفحة رقم ٣٥٥
والثاني : أنه فرض، قاله الربيع، وكعب.
) وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ( وعَدْل الكاتب ألاّ يزيد [ فيه ] إضراراً بمن هو عليه، ولا ينقص منه، إضراراً بمن هو له.
) وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ ( وفيه أربعة أقاويل :
أحدهما : أنه فرض على الكفاية كالجهاد، قاله عامر.
والثاني : أنه واجب عليه في حال فراغه، قاله الشعبي أيضاً.
والثالث : أنه ندب، قاله مجاهد.
والرابع : أن ذلك منسوخ بقوله تعالى :) وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ (، قاله الضحاك.
) وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ( يعني على الكاتب، ويقرُّ به عند الشاهد.
) وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً ( أي لا ينقص منه شيئاً.
) فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً ( فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أنه الجاهل بالصواب فيما عليه أن يملّه على الكاتب، وهو قول مجاهد.
والثاني : أنه الصبي والمرأة، قاله الحسن.
والثالث : أنه المبذر لماله، المُفْسِد في دينه، وهو معنى قول الشافعي.
والرابع : الذي يجهل قدر المال، ولا يمتنع من تبذيره ولا يرغب في تثميره.
) أَوْ ضَعِيفاً ( فيه تأويلان :
أحدهما : أنه الأحمق، قاله مجاهد، والشعبي.
والثاني : أنه العاجز عن الإِملاء إما بِعيٍّ أو خُرْسٍ، قاله الطبري.
) أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ ( فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنه العييّ الأخرس، قاله ابن عباس.
والثاني : أنه الممنوع عن الإِملاء إما بحبس أو عيبة.