صفحة رقم ٣٥٧
أحدها : لتحَمُّلها وإثباتها في الكتاب، قاله ابن عباس، وقتادة، والربيع.
والثاني : لإِقامتها وأدائها عند الحاكم، قاله مجاهد، والشعبي، وعطاء.
والثالث : أنها للتحمل والأداء جميعاً، قاله الحسن.
واختلفوا فيه على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه ندب وليس بفرض، قاله عطاء، وعطية العوفي.
والثاني : أنه فرض على الكفاية، قاله الشعبي.
والثالث : أنه فرض على الأعيان، قاله قتادة، والربيع.
) وَلاَ تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ( وليس يريد بالصغير ما كان تافهاً حقيراً كالقيراط والدانق لخروج ذلك عن العرف المعهود.
) ذلكم أقسط عند الله ( أي أعدل، يقال : أَقْسَطَ إِذا عَدَلَ فهو مُقْسِط، قال تعالى :) وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( " [ الحجرات : ٩ ] وقَسَطَ إذا جار، قال تعالى :) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( " [ الجن : ١٤ ]. ) وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ ( فيه وجهان :
أحدهما : أصحُّ لها، مأخوذ من الاستقامة.
والثاني : أحفظ لها، مأخوذ من القيام، بمعنى الحفظ.
) وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ ( يحتمل وجهين :
أحدهما : ألا ترتابوا بِمَنْ عليه حق أن ينكره.
والثاني : ألاّ ترتابوا بالشاهد أن يضل.
) إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ ( يحتمل وجهين :
أحدهما : أن الحاضرة ما تعجّل ولم يداخله أجل في مبيع ولا ثمن.
والثاني : أنها ما يحوزه المشتري من العروض المنقولة.
) تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ ( يحتمل وجهين :
أحدهما : تتناقلونها من يد إلى يد.


الصفحة التالية
Icon