صفحة رقم ٣٣٢
قوله عز وجل ) يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرَّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِائَتَيْنِ وَإن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُواْ أَلفاً ( يعين يقاتلوا ألفاً قال مجاهد : وهذا يوم بدر جعل على كل رجل من المسلمين قتال عشرة من المشركين فشق ذلك عليهم فنسخ بقوله تعالى :) الأَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُم (.
وقال ابن بحر : معناه أن الله تعالى ينصر كل رجل من المسلمين على عشرة من المشركين، وقد مضى تفسير هاتين الآيتين من قبل.
( الأنفال :( ٦٧ - ٦٩ ) ما كان لنبي.....
" ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم " ( قوله عز وجل ) مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ( وهذا نزل في أسرى بدر حين استقر رأي النبي ( ﷺ ) فيهم بعد مشاورة أصحابه على الفداء بالمال، كل أسير بأربعة آلاف درهم، فأنكر الله تعالى ذلك عليه وأنه ما كان له أن يفادي الأسرى.
) حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ ( فيه وجهان :
أحدهما هو الغلبة والاستيلاء، قاله السدي.
والثاني : هو كثرة القتل ليُعزَّ به المسلمون ويذل به المشركين. قاله مجاهد.
) يُرِيدُونَ عَرَضَ الْدُّنْيَا ( يعني المال، سماه عرضاً لقلة بقائه.
) وَاللَّهُ يُرِيدُ الأَخِرَةَ ( يعني العمل بما يوجب ثواب الآخرة.
) لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( يعني ما أخذتموه من المال في فداء أسرى بدر.
وفي قوله ) لَوْلا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ ( أربعة أقاويل :
أحدها : لولا كتاب من الله سبق لأهل بدر أن يعذبهم لمسهم فيما أخذوه من فداء أسرى بدر عذاب عظيم، قاله مجاهد وسعيد بن جبير.


الصفحة التالية
Icon