ولما كان الأصفياء أخص من مطلق الأحباب بين بعض الأصفياء وما أكرمهم به تصديقاً لقوله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي الشريف "فإذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجلهالتي يمشي بها" تنبيهاَ لوفد نصارى نجران وغيرهم على أنه مثل ما اصطفى لنفسه ديناً اصطفى للتخلق به ناساً يحبونه ويطيعونه ويوالون أولياءه ويعادون أعداءه، وليسوا من صفات الكافرين في شيء فقال - أو يقال : إنه سبحانه وتعهالى لما شبه أفعاله في التشابه وغيره بأقواله وعرف أن الطريق القوم رد المشتابه منها إلى الواضح المحكم والالتجاء في كشف المشكل إليه
٦٥


الصفحة التالية
Icon