ولما كان قد حذر من الزلل عنه، وكان من المعلوم أن من ضل عن الطريق الأقوم وقع في المهالك، وكان كل من يتخيل أنه يقع في مهلك يخاف، قال :﴿لعلكم تتقون *﴾ أي اتبعوه واتركوا غيره ليكون حالكم حال من يرجى له أن يخاف من أن يزل فيضل فيهلك، وهذا كما مدحه سبحانه سابقاً في قوله ﴿وهذا صراط ربك مستقيماً﴾ [الأنعام : ١٢٦]، ﴿قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون﴾ [الأنعام : ١٢٦] وفصل ما هنا من الأحكام في ثلاث آيات، وختم كل آية لذلك بالوصية ليكون ذلك آكد في القول فيكون أدعى للقبول، وختم كل واحدة منها بما ختم لأنه إذا كان العقل دعا إلى التذكير فحمل على التقوى.
٧٤٣
جزء : ٢ رقم الصفحة : ٧٤٢


الصفحة التالية
Icon