مذكوراً، مخاطباً لأعظم عباده فطنه وأقربهم إليه رتبة، تهييجاً لغيره إلى تدقيق النظر واتباع الدليل من غير أدنى وقوف مع المألوف فقال تعالى :﴿وإذ﴾ أي اذكر ما يصدق ذلك من أحوالكم الماضية حين صبرتم واتقيتم فنصرتم، وحين ساءهم نصركم في كل ذلك في سرية عبد الله بن جحش إلى نخلة، ثم في بدر، ثم في غزوة بني قينقاع ونحو ذلك، واذكر إذ لم يصبر أصحابك فأصيبوا، وإذ سرتهم مصيبتكم في وقعة أحد إذ ﴿غدوت﴾ أي يا خاتم الأنبياء وأكرم المرسلين! ﴿من أهلك﴾ أي بالمدينة الشريفة صبيحة يوم الجمعة إلى أصحابك في مسجدك لتستشيرهم في أمر المشركين.
جزء : ٢ رقم الصفحة : ١٤٢
وقد نزلوا بأحد في أواخر يوم الأربعاء، أو في يوم الخميس لقتالكم.