ولما كان ثواب الدنيا كيف ما كان لا بد أن يكون بالكدر مشوباً وبالبلاء مصحوباً، لأنها دار الأكدار ؛ أعراه من وصف الحسن، وخص الآخرة به فقال :﴿وجسن ثواب الآخرة﴾ أي مجازاً بتوفيقهم إلى الأسباب في الدنيا، وحقيقة في الآخرة، فإنه أحسنوا في هذا الفعلا والمقال، لكونهم لم يطلبوا بعبادتهم غير وجه الله، فأحبهم لإحسانهم ﴿والله﴾ المحيط بصفات الكمال ﴿يحب المحسنين *﴾ كلهم، فهو جدير بأن يفعل بهم
١٦٤