وأشار بقوله :﴿من لدنا﴾ إلى أنه من غرائب ما عنده من خوارق خوارق العادات ونواقض نواقض المطردات ﴿أجراً عظيماً * ولهديناهم﴾ أي بما لنا من العظمة ﴿صراطاً مستقيماً *﴾ أي يوصلهم إلى مرادهم، وقد عظم سبحانه وتعالى هذا الأجر ترغيباً في الطاعة أنواعاً من العظمة منها التنبيه بـ " إذا "، والإتيان بصيغة العظمة و" لدن " مع العظمة والوصف العظيم.
جزء : ٢ رقم الصفحة : ٢٧٤
ولما رغب في العمل بمواعظه، وكان الوعد قد يكون لغلظ في الموعوظ، وكان ما قدمه في وعظه أمراً مجملاً ؛ رغب بعد ترقيقه بالوعظ ي مطلق الطاعة التي المقام كله لها، مفصلاً إجمال ما وعد عليها فقال :﴿ومن يطع الله﴾ أي في امتثال أوامره والوقوف عند زواجره مستحضراً عظمته - طاعة هي على سبيل التجدد والاستمرار ﴿والرسول﴾ أي ي كل ما أراده، فإن منصب الرسالة يقتضي ذلك، لا يما من بلغ نهايتها ﴿فأولئك﴾ أي العالو الرتبة العظيمو الشرف ﴿مع الذين أنعم﴾ أي بما له من
٢٧٦
صفات الجلال والجمال ﴿عليهم﴾ أي معدود من حزبهم، فهو بحيث إذا أراد زيارتهم أو رؤيتهم وصل إليها بسهولة، لا أنه يلزم أن يكون في درجاتهم وإن كانت اعماله قاصرة.


الصفحة التالية
Icon